عبد الله الأنصاري الهروي

128

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ ح - قسم الولايات ] - بالوصول إلى مقام الروح ولمعان أنوار الولآيات « 1 » [ 1 ] كاللحظ المؤذن بالتجلّي ، [ 2 ] والوقت المغلب لحكم الحال على حكم العلم ، الموقع في التلوين ، وكلّما « 2 » [ 3 ] صفا الوقت سقط التلوين وحدث [ 4 ] السرور بذهاب خوف الانقطاع وضحك الروح بروح نسيم الاتّصال ، [ 5 ] ثمّ السرّ باستسرار حال العبد عنه ، فلا يعلم ما هو فيه للطفه ودقّته ، وهو المقام الّذي قال فيه عليه السّلام « 3 » « أ » : « ربّ زدني فيك « 4 » تحيّرا » ، [ 6 ] ثمّ النفس وهو روح يحدث بانجلاء غمام الاستسرار وانكشاف ظلمة الاستتار [ 7 ] ثمّ الغربة وهو تبدّل حاله بحيث يرى الشاهد مشهودا والطالب مطلوبا ، فيكون غريبا في الدارين ، ثمّ يقرّ حاله بأن يتوسّط المقام وجاوز حدّ التفرّق ، فيسمّى حاله « 5 » [ 8 ] الغرق ثمّ يقع في [ 9 ] الغيبة عن حاله بوجود مشهوده من غير شعور له بحاله ، ثمّ [ 10 ] يتمكّن باستقرار الحال لابسا نور الوجود ، بأن يخفى عينه لتنوّره بنور مشهوده . [ ط - قسم الحقائق ] فيقع في [ 1 ] المكاشفة العينية « 6 » في مقام الخفيّ التي تشوبها عين الاثنينيّة ، وتوصل [ 2 ] إلى المشاهدة لا المكاشفة العلميّة التي هي من وادي الإلهام ، لأنّ هذه من جملة الحقائق ، والمشاهدة برفع الحجاب مطلقا تؤدّي [ 3 ] إلى

--> ( 1 ) ه : الأنوار الأوليات . ( 2 ) ج : كما . ب أيضا كتب كذلك ثم استدرك في الهامش بما في المتن . ( 3 ) ب ، ج ، ه : صلى اللّه عليه وسلّم . ( 4 ) « فيك » موجود في : س ، ع ، م وليست في سائر النسخ . ( 5 ) د : حالة . ( 6 ) د : الغيبية . ه خ : العيانية . ( أ ) روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم مرفوعا في كتب أهل العرفان ، ولم أعثر عليه في الجوامع الروائيّة . راجع الفتوحات المكيّة : الباب 69 وصل متمم : 1 / 420 . مشرب الأرواح : 144 .